الإعلانات

المعارضة السودانية تقبل بوساطة رئيس الوزراء الإثيوبي وتطرح شروطها

أعلنت قوى المعارضة السودانية، موافقتها المبدئية على وساطة رئيس الوزراء الإثيوبي، أبي أحمد، للتوصل إلى حل مع المجلس العسكري، المسؤول الرئيس عن مجزرة فض اعتصام الخرطوم التي راح ضحيتها أكثر من مئة قتيل.

ونقلت وكالة “رويترز” عن المعارضة تأكيدها على إنها “توافق على وساطة رئيس الوزراء الاثيوبي“، مستدركة بأن لديها “شروطا يجب تحقيقها قبل الحديث عن العملية السياسية“.

وتمثلت شروط المعارضة، في المطالبة بإطلاق سراح المعتقلين، وسحب المظاهر العسكرية من الشوارع، والدعوة لتشكيل لجنة تحقيق دولية في أحداث فض اعتصام الخرطوم، وأكدت قوى المعارضة، أنها لن تتفاوض مع المجلس العسكري إلا إذا اعترف بجريمة أحداث فض الاعتصام.
وكان آبي أحمد قد وصل، في وقت سابق اليوم، إلى العاصمة السودانية، للوساطة بين المجلس العسكري الحاكم وقادة الحركة الاحتجاجية، بعد المجزرة التي ارتكبتها قوات الدعم السريع لفض اعتصام الخرطوم، وتعليق الاتحاد الأفريقي عضوية السودان إلى حين تسليم السلطة في البلاد لحكومة مدنية انتقالية.

واجتمع آبي أولًا بأعضاء المجلس العسكري، ثم بقيادات المعارضة في قوى إعلان الحرية والتغيير، ليعاود الاجتماع مجددًا بالمجلس العسكري.

وكانت وكالة “فرانس برس” قد ذكرت، في وقت سابق اليوم، أنّ أحمد وصل إلى مطار الخرطوم الدولي، وسيعقد سلسلة لقاءات مع قادة المجلس العسكري الذي تولى الحكم بعد الإطاحة بالرئيس عمر البشير، قبل عقد لقاء في وقت لاحق مع قادة الاحتجاجات.

وقال أحد أبرز قادة الاحتجاجات عمر الديجير، لـ“فرانس برس“: “تلقينا دعوة من السفارة الإثيوبية للقاء رئيس الوزراء الإثيوبي عند الساعة 11.00 صباحاً (09.00 بتوقيت غرينتش) وسنلبي الدعوة“.

ونفّذت قوات الدعم السريع التابعة للمجلس العسكري السوداني، الإثنين، مجزرة بحق المتظاهرين في الاعتصام المستمرّ منذ أسابيع أمام مقرّ القيادة العامة للقوات المسلحة في وسط الخرطوم، أسفرت عن مقتل أكثر من مائة شخص، ألقيت جثث نحو 40 منهم تقريباً في مياه النيل، بحسب لجنة أطباء السودان المركزية المشاركة في تحالف قوى “إعلان الحرية والتغيير” الذي يقود التظاهرات.

في حين قللت السلطات السودانية من أعداد الضحايا واعترفت بحصيلة بلغت 61 قتيلاً.

ودانت الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة أعمال العنف هذه.

وأعلن الاتحاد الأفريقي، أمس الخميس، تعليق عضوية السودان، التي يديرها المجلس العسكري، إلى حين تشكيل حكومة مدنية انتقالية، في خطوة شبيهة بتلك التي اتخذها في يوليو 2013 بخصوص مصر، بعد انقلاب وزير الدفاع آنذاك عبد الفتاح السيسي على الرئيس المنتخب محمد مرسي.

وتطالب المعارضة السودانية، ممثلة بقوى “إعلان الحرية والتغيير“، بنقل السلطة في البلاد بشكل فوري إلى حكومة مدنية انتقالية متوافق عليها، وهو ما لم ينفّذه المجلس العسكري حتى الآن، رغم تعهده منذ تشكيله بتسليم السلطة إلى حكومة مدنية.

وعمد المجلس العسكري السوداني إلى فضّ اعتصام الخرطوم بالقوة، عقب جولة لرئيس المجلس الجنرال عبد الفتاح البرهان، ونائبه محمد حمدان دقلو المعروف باسم “حميدتي“، في مصر والسعودية والإمارات.
الإعلانات

تصفح المزيد!

اغلق
نقابة الصيادلة تستعدي ملاك سلسلة 19011 للتحقيق من أين لهم كل هذه الأموال الطائلة